بعد المداولة العدد السادس اقرأ لـ : للفقيه الدستورى أ/ حسام محفوظ المحامى ولأعلام المحامين والقُضاه

مجلة بعد المداولة العدد السادس توزّع مجاناً بمحاكم الاسكندرية اقرأ فى العدد:أهم أحكام المحكمة الدستورية لعام 2010 الأستاذ/ حسام محفوظ المحامى والفقيه الدستورى - الاوضاع الظاهرة وقضية مدينتى الأستاذ/ حسام محفوظ المحامى والفقيه الدستورى - الطعن فى دعاوى الخلع الأستاذ / مجدى عزام المحامى - ووحوار مع عضوى النقابة العامة الأستاذ/ محى الدين حسن المحامى و الأستاذ/ عاصم نصير المحامى - أثر عدم دستورية قانون 100 لسنة 1993 على النقابات المهنية الأستاذ/ حسين فتحى المحامى

    

الثلاثاء، 25 يناير 2011

هل تقبل أحكام محاكم الأسرة وأحكام الخلع الطعن بالنقض ؟


بقلم أ/ مجدي عزام

المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة

نص الشرع المصرى في قانون محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004 في مادته رقم 14 علي أن تكون الاحكام والقرارات الصادره في الدوائر الأستئنافية غير قابلة للطعن فيها بطريق النقض , ونصت المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن أجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية والخاصه بالتطليق للخلع علي ان يكون الحكم الصادر بشأنها في جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن . وهو الأمر الذى أصبح معه لا يجوز لأطراف الخصوم الطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية . الأ أنه رغم وجود هذا النص المانع من الطعن بالنقض الأ أنه يجوز الطعن بالنقض في تلك الأحكام وفقا للقواعد العامة في حالتين :.

الحالة الأولي : والتي نصت عليها المادة 249 مرافعات والتي أعطت للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في أى حكم أنتهائي أبا كانت المحكمة التي أصدرته . فصل في نزاع خلاف بحكم أخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي . الأ أنه يشترط لذلك أن يكون قضاء الحكم المطعون فيه بالنقض قد ناقض قضاء سابقا حاز قوة الأمر المقضى في مسألة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة وأستقرت حقيقتها بينهما بالفصل في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطه بالمنطوق , ومثال ذلك كأن يكون الحكم المطعون فيه صادر في دعوى تطليق للخلع وكان هناك حكم سابق بين ذات الخصوم نهائيا كان قد تعرض في أسبابه أو منطوقه لقيمة الصداق والمهر بين الزوجين ولكن خالفته المحكمة التي أصدرت حكم التطليق للخلع فيجوز في هذه الحالة الطعن بالنقض في هذا الحكم السابق وفقا للمادة 10 أثبات ولا يتطرق لغيرها .

أما الحالة الثانية : نصت عليها المادة 250 مرافعات والتي تعطي للغائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام الأنتهائية أيا كانت المحكمة التي أصدرتها أذا كان مبنيا علي مخالفة القانون أو خط؟ في تطبيقه أو في تأويله وذلك في الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها وفي هذه الحالة لا يتقيد ميعاد الطعن بميعاد الستين يوما حيث أن الغرض من ذلك الحالة هو تحقبق مصلحه عليل هي مصلحة القانون لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة علي أساس سليم وتتوحد أحكام القضاء فيها .

للمحكمة سلطة تخفيض قيمة الشرط الجزائي

من أحكـام محكمـة النقـض

المبـدأ :للمحكمة سلطة تخفيض قيمة الشرط الجزائي إذا كانت قيمته الاتفاقية لا تتناسب مع الضـرر: المحكمـة

(وحيث أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول: «إن مناط استحقاق التعويض الاتفاقى هو حدوث ضرر للطرف الدائن به، فإن الحكم المطعون فيه إذا ألزمها بقيمة الشرط الجزائي، فى حين أنها تمسكت بدفاعها أمام محكمة الاستئناف بانتفاء ركن الضرر فى جانب المطعون ضده، ودللت على ذلك بتحريات المباحث الثابت منها قيامه بتأجير شقة النزاع طوال فترة التقاضي، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه».

* وحيث أن هذا النعي سديد، ذلك أن النص فى المادة رقم 224 من القانون المدني ، يقضى بأنه: «لا يكون التعويض الاتفاقى مُستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه ضرر، ويجوز للقاضي أن يُخفّض هذا التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مُبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام الأصلي قد نُفذ فى جزء منه، ويقع باطلاً كل اتفاق يُخالف أحكام الفقرتين السابقتين». – مفاده – إنه متى وجد شرط جزائي فى العقد، فإن تحقق مثل هذا الشرط يجعل الضرر واقعاً فى تقدير المتعاقدين، فلا يُكلف الدائن بإثباته، وإنما يقع على المدين عبء إثبات أن الضرر لم يقع، أو أن التعويض مبالغ فيه إلى درجة كبيرة).

(نقض مدني بجلسة 14/2/2009، الطعنين رقمي 4304 و4923 لسنة 77 ق).

إعداد الأُستاذ / حسام محفوظ

المحامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا

الغُـلوُّ فى العقوبة التأديبية

من أحكام المحكمة الإدارية العليـا

المبـدأ :الغُـلوُّ فى العقوبة التأديبية وعدم تناسبها مع الذنب الإداري الذي ارتكبه الموظف، يُدخل العقوبة فى دائرة عدم المشروعيـة:

المحكمـة

* من المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن يتعيّن عند توقيع الجزاء التأديبي مُراعاة المُلاءمة والتناسب بين الذنب الإداري والجزاء التأديبي الواجب توقيعه على العامل دون إسراف فى التخفيف أو الإفراط فى التشديد، بما يخرج الجزاء التأديبي عن الهدف والغاية التي تغيّاها المشرع واستهدفها من تقريره الجزاءات التأديبية، فإن اتّسم الجزاء التأديبي بالغُلوّ والإسراف فى التخفيف أو التشديد كان باطلاً.

* ومن حيث أن الجزاء المناسب للمخالفة المنسوبة إلى الطاعنة فى ضوء الظروف والملابسات التي أحاطت بها، هو خصم شهر من راتبها، نظراً لخلوّ الأوراق مما يُفيد توقيع جزاءات سابقة عليها فى مثل أو ما يُشبه ما تردت إليه فيه على النحو السالف، فى حين أن القرار المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر وقضى بمجازاتها بجزاء أشد، فإنه يكون قد خالف صحيح القانون وحقيقة الواقع، مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مُجدداً بمجازاة الطاعنة بخصم شهر من راتبها، مع ما يترتب على ذلك من آثار).

(المحكمة الإدارية العليا بجلسة 11/10/2008، الطعن رقم 12683 لسنة 53 ق عليا).

إعداد الأُستاذ / حسام محفوظ

المحامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا

العز بن عبد السلام سلطان العلماء وبائع الأمراء


في تاريخنا الإسلامي الزاهر نماذج رائعة من العلماء العاملين الذين أدوا رسالتهم على أكمل وجه، فكانوا نبراساً يستضاء بهم في كل زمان، ونماذج يقتدى بها في وقت تُفتقد فيه القدوة الصالحة، والكلمة الجريئة، والمجابهة الصريحة في سبيل إعلاء كلمة الله وشيخنا العز بن عبد السلام هو من ذلك الطراز الفريد الذي يجب أن نستلهم سيرته في حياتنا المعاصرة، فقد كان هذا الرجل نموذجاً رائعاً للسياسي البارع، والعالم المستنير، والاجتماعي المخلص، المتعبد على طريقة السلف الصالح، فكان أمة في عصره أحيا الله به موات المسلمين

**ولد عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (المعروف بالعز بن عبد السلام) عام 577 هـ (1181 م) في دمشق ونشأ بها، وتفقه على أكابر علمائها، فبرع في الفقه والأصول والتفسير والعربية، حتى انتهت إليه رياسة المذهب الشافعي، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقصد بالفتاوى من كل مكان.. فاستحق لقب (سلطان العلماء) بجدارة كما أطلقه عليه تلميذه ابن دقيق العيد وبعد أن اكتملت ثقافته اتجه إلى التدريس والإفتاء والتأليف، وتولى المناصب العامة في القضاء والخطابة في مساجد دمشق –مسقط رأسه- أولاً، ثم في القاهرة بعد أن هاجر إليها بعد أن تجاوز الستين من عمره

** تفتحت عينا العز بن عبد السلام على أحداث جسام كان يموج بها العالم الإسلامي، وعاش ثلاثاً وثمانين سنة (ت 660هـ) عاصر فيها أحداثاً سياسية مؤلمة. فقد أدرك انتصارات صلاح الدين الأيوبي المجيدة واسترداده بيت المقدس من أيدي الصليبيين (583 هـ)، وشاهد دولة الأيوبيين في هرمها وآخر أيامها، وشاهد دولة المماليك البحرية في نشأتها وعزّها، وشاهد بعض الحملات الصليبية على فلسطين ومصر، وشاهد الهجمة التترية المغولية الهمجية على الخلافة العباسية في بغداد، وتدميرها للمدن الإسلامية، وشاهد هزيمة التتار في عين جالوت بفلسطين بقيادة سيف الدين قطز سلطان مصر ...شاهد شيخنا كل هذه الأحداث، فأثرت في نفسه، وراعَه تفتت الدولة الأيوبية القوية –قاهرة الصليبيين- إلى دويلات عندما اقتسم أبناء صلاح الدين الدولة بعد وفاته: فدويلة في مصر، ودويلة في دمشق، ودويلة في حلب، ودويلة في حماة، وأخرى في حمص، ودويلة فيما بين النهرين. وبين حكام هذه الدويلات تعشش الأحقاد والدسائس، والصليبيون على الأبواب، والتتار يتحفزون للانقضاض على بلاد الشام ومصر وقد كان للشيخ موقف من الملك الصالح في دمشق فإزاء هذه الأوضاع المتردية أخذ العز بن عبد السلام يدعو إلى أن يتحد سلطان الأيوبيين، وتتحد كلمة المسلمين لمواجهة الأخطار المحدقة بهم. وكانت وسيلته في ذلك الخطب على المنابر، والوعظ ونصح الأمراء، وقول كلمة الحق الجريئة التي ألزم الله بها العلماء... ولكن أنى يستجيب المتشبثون بكراسي الحكم إلى كلمة الحق، والتدبر في العواقب؟ فقد حدث في ظل هذه الأوضاع القائمة أن الملك الصالح إسماعيل الأيوبي تصالح مع الصليبيين على أن يسلم لهم صفداً وقلعة الشقيف وصيدا وغيرها من حصون المسلمين الهامة مقابل أن ينجدوه على الملك الصالح نجم الدين أيوب! فأنكر عليه الشيخ ابن عبد السلام ذلك، وترك الدعاء له في الخطبة، فغضب الصالح إسماعيل منه، وخرج العز مغاضباً إلى مصر (639 هـ) فأرسل إليه الصالح أحدَ أعوانه يتلطف به في العودة إلى دمشق، فاجتمع به ولايَنَهُ وقال له: ما نريد منك شيئاً إلا أن تنكسر للسلطان وتقبّل يده لا غير. فقال له الشيخ بعزة وإباء العالم المسلم: يا مسكين، ما أرضاه يقبّل يدي فضلاً أن أقبّل يده! يا قوم، أنتم في واد ونحن في واد،" والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم ثم توجه إلى مصر وقد سبقته شهرته وغيرتُه الدينية وعظمته الخلُقية- فاستقبله سلطانها نجم الدين أيوب وأكرمه وولاه الخطابة في جامع عمرو بن العاص، وقلّده القضاء في مصر، والتف حوله علماء مصر وعرفوا قدره، وبالغوا في احترامه.. فامتنع عالم مصر الجليل الشيخ زكي الدين المنذري عن الإفتاء بحضوره احتراماً له وتقديراً لعلمه، فقال: كنا نفتي قبل حضوره، وأما بعد حضوره فمنصب الفتيا متعيّن فيه

فقد ذكر أن جماعة من أمراء المماليك –في عهد السلطان أيوب- لم يثبت عنده أنهم أحرار، وأن حكم الرق مستصحب عليهم لبيت مال المسلمين، فبلّغهم ذلك، فعظم الخطب عندهم فيه، واحتدم الأمر، والشيخ مصمم لا يصحح لهم بيعاً ولا شراءً ولا نكاحاً، وتعطلت مصالحهم بذلك، وكان من جملتهم نائب السلطنة، فاستشاط غضباً، فاجتمعوا وأرسلوا إليه فقال: نعقد لكم مجلساً وينادى عليكم لبيت مال المسلمين، ويحصل عتقكم بطريق شرعي. فرفعوا الأمر إلى السلطان فبعث إليه فلم يرجع (عن قراره). فجرتْ من السلطان كلمة فيها غلطة حاصلها الإنكار على الشيخ في دخوله في هذا الأمر، وأنه لا يتعلق به، فغضب الشيخ وحمل حوائجه على حمار، وأركب عائلته على حمير أخر، ومشى خلفهم خارجاً من القاهرة قاصداً نحو الشام، فلم يصل إلى نحو نصف بريد (ستة أميال) إلا وقد لحقه غالب المسلمين، لا سيما العلماء والصلحاء والتجار وأنحاؤهم. فبلغ السلطان الخبر، وقيل له: متى راح ذهب ملكُك! فركب السلطان بنفسه ولحقه واسترضاه وطيب قلبه، فرجع واتقفوا معه أن ينادى على الأمراء (لبيعهم). فأرسل إليه نائب السلطنة بالملاطفة فلم يفد فيه، فانزعج النائب وقال: كيف ينادي علينا هذا الشيخ ويبيعنا ونحن ملوك الأرض؟ والله لأضربنه بسيفي هذا. فركب بنفسه في جماعته وجاء إلى بيت الشيخ والسيف مسلول في يده، فطرق الباب، فخرج ولد الشيخ فرأى من نائب السلطنة ما رأى، فعاد إلى أبيه وشرح له الحال، فما اكترث لذلك ولا تغير وقال: يا ولدي! أبوك أقل من أن يُقتل في سبيل الله! ثم خرج كأنه قضاء الله قد نزل على نائب السلطنة، فحين وقع بصره على النائب، يبست يدُ النائب وسقط السيف منها وأرعدت مفاصله فبكى، ويسأل الشيخ أن يدعو له، وقال: يا سيدي خبّر، إيش (أي شيء) تعمل؟ قال الشيخ: أنادي عليكم وأبيعكم. قال: ففيم تصرف ثمننا؟ قال: في مصالح المسلمين. قال: من يقبضه؟ قال: أنا. فكان له ما أراد، ونادى على الأمراء واحداً واحداً وغالى في ثمنهم وقبضه وصرفه في وجوه الخير

وهكذا تمضي حياة العز بن عبد السلام في كفاح متواصل، وتواضع جم، ونفس أبية مترفعة عن حطام الدنيا، فنال ثوابيْ الدنيا والآخرة. ويختاره الله إلى جواره، وتمر جنازته تحت القلعة بالقاهرة، وشاهد الملك الظاهر بيبرس كثرة الخلق الذين معها فقال لبعض خواصه اليوم استقر أمري في الملك، لأن هذا الشيخ لو قال للناس: اخرجوا عليه لانتزع الملك منى رحم الله سلطان العلماء، ورادع السلاطين، ونسأله تعالى أن يرزقنا من أمثاله

اعداد

محمد مهران

المحامى

الثلاثاء، 11 مايو 2010

استمرار اعتصام المحامين بمجمع محكمة الدخيلة وتهديد بالإضراب !



احتشد العشرات من محامى منطقة غرب الإسكندرية ظهيرة اليوم بمقر مجمع محكمة الدخيلة بعد مشادة تمت بين المحامين و رئيس المحكمة حول توفير حجرة جديدة للمحامين لاستيعاب أعدادهم المتزايدة .
أكد حسن صبحى عضو نقابة المحامين ، وسامح السمنى مرشح الشباب عن لجنة الشريعة الاسلامية بالاسكنرية : أن محامى غرب الإسكندرية البالغ عددهم قرابة الألفي محام من الدخيلة والعامرية ، قد تقدموا بطلبات رسمية لرئيس المحكمة لتوفير حجرة تتناسب مع أعدادهم بديلاً عن الحجرة الحالية التي لا تتحمل أكثر من 20 محام ، مشيراً إلى أن رئيس المحكمة رفض طلبات المحامين كما رفض التفاوض معهم وكذا مع أ/محمد عبد المطلب النقيب الحالي للمحامين .
وهدد المحامون المعتصمون باللجوء إلى الإضراب عن العمل فى حال استمرار تعنت رئيس المحكمة .

دخل أعضاء مجلس نقابة المحامين في اعتصام مفتوح وذلك بسبب عدم توفر غرفة تليق بالمحامين بمحكمة الدخيله الجديدة تستوعب أعداد المحامين العاملين بمناطق الدخيلة والعامرية وغيرهما علي مستوي المحافظة
وأكد الأستاذ محمد عبد المطلب نقيب المحامين بالإسكندرية أنه كان يوجد اتصالات بين وزارة العدل ومجلس النقابة لتخصيص غرفة تتناسب مع أعداد أعضاء الجمعية العمومية بمحكمة الدخيله باعتبارهم شركاء في تحقيق العدالة والذي يتناسب مع دورهم ولكن الوزارة تجاهلتهم وأعطتهم غرفة بالبدروم ويعتبر ذلك إهانة بالمحامين
وأضاف أن المحامين سيظلون في اعتصامهم حتي تتحقق تلك المطالب المشروعة وإن لم تستجب الوزارة سيدخلون في إضراب مفتوح
فيما استغرب الأستاذ هشام الدخلاوي (مرشح لجنة الشريعة الإسلامية بالمحكمة الجزئية بمينا البصل ) وقال كيف يتم بناء محكمة الدخيلة علي أحدث طراز والتي تخدم يوميا أكثر من 1000 مواطن ولايوجد بها مكان للصلاة و غرف تستوعب هذه الأعداد من المواطنين والمحامين في حين أن في كل مطارات أوربا مكان للصلاة وقال أكثيرعلينا مكان نصلي به وكرسي نجلس عليه
بينما صرح الأستاذ سامح السمني ( مرشح لجنة الشريعة الإسلامية عن مقعد الشباب ) بأن الوضع الذي وصلت إليه الأجهزة المعنية يرثى له حيث أن مبني مكون من 6 طوابق ومصمم علي أحدث طراز لا يوجد به غرف تليق بالمحامين أو مسجد للصلاة فيه
وأضاف أن هذه المحاكم تبني من أموال المحامين ومع ذلك لا يوجد غرف لهم وقال أنه يجب عرض أي تصميم للمحاكم علي مجلس النقابة !!!

وفي نهاية حديثه قال أن هذه المطالب مشروعة وسوف نظل نسعي لتحقيقها بكل الوسائل لأنها ليست لنا فقط ولكن للأجيال القادمة وقال كيف يعقل أن شركاء العدالة ليس لهم غرف تليق بهم وقانون المحاماة كفل هذا الحق ؟! واختتم كلامه بأنه يجب علي وزارة العدل الاستجابة لمطالبهم المشروعة .

الأربعاء، 31 مارس 2010

حُجيّة الأمر المَقضِي

حُجيّة الأمر المَقضِي
الدفعُ به كأثر سلبيّ والتمسّكُ به كأثرإيجابيّ

الأُستاذ / حُسام مَحفوظ
المحامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا
* يُعَد الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، من أشهر الدفوع التي يعلمها القاصى والداني من المشتغلين بالقانون، وفى كثير من الأحيان يتم إلقاء ذلك الدفع على المحكمة، دون النظر إلى الخلفية القانونية والعلمية والفقهية لنظرية حجية الأمر المقضي، والتي أطلق عليها المشرع وجانب من الفقه والقضاء مصطلح قوة الأمر المقضي، وجانب آخر يطلق عليها مصطلح حجية الشئ المحكوم فيه، وأياً كان المسمى، فإن الذي يجب أن يعلمه المشتغلون بالقانون أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، ليس هو الدفع الوحيد المترتب على حجية الأمر المقضي، بل أن ذلك الدفع لا يعدو أن يكون إلا الأثر السلبي المترتب على حجية الأمر المقضي، والذي يمنع من معاودة نظر ذات النزاع الذي حسم بحكم قضائي نهائي أو بات، أمام أية محكمة أخرى بدعوى مُبتدأة يُثار فيها ذات النزاع، بشرط أن يتوافر فى كل من الدعويين السابقة واللاحقة وحدة الخصوم والمحل والسبب. أما الأثر الإيجابي المترتب على حجية الأمر المقضي – وهو الأثر الأصلي لحجية الأمر المقضي – فإنه لا يحتاج للتمسك به توافر وحدة الخصوم والمحل والسبب، بل يجوز التمسك به ولو اختلف موضوع الدعوى السابقة عن الدعوى اللاحقـة .
مثـال ذلـك: قيام المستأجر برفع دعوى تحديد أجرة ضد المؤجر، فإذا ما حسمت المحكمة قيمة تلك الأجرة بهذه الدعوى بموجب حكم نهائي أو بات، ثم قام المؤجر بعد ذلك برفع دعوى إخلاء ضد المستأجر لتأخره عن دفع قيمة هذه الأجرة، فإن المستأجر لا يستطيع أن يُجادل فى قيمة هذه الأجرة مرة أخرى أمام المحكمة التي تنظر دعوى الإخلاء، إذ أن المؤجر يحق له أن يتمسك بالأثر الإيجابي لحجية الأمر المقضي التي اكتسبها ما قضى به الحكم الصادر فى دعوى تحديد قيمة الأجرة السابقة، والذي حسم النزاع بشأن قيمة الأجرة، ولا يمنع المؤجر من التمسك بذلك الأثر الإيجابي لحجية الأمر المقضي، كون موضوع الدعوى السابقة – دعوى تحديد قيمة الأجرة – يختلف عن موضوع الدعوى الأخيرة – دعوى الإخلاء للتأخير فى دفع قيمة الأجرة – وهذا ما يُميّز الأثر الإيجابي لحجية الأمر المقضي، عن أثره السلبي.
وفيما يلي نعرض الخلفية القانونية والعلمية والقضائية والفقهية التي تحتضن كل من الأثر الإيجابي والأثر السلبي لحجية الأمر المقضي:
¶ تنص المادة رقم (101) من قانون الإثبات على أنه:
(الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي، تكون حُجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل يُنقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم، دون أن تتغير صفاتهم، وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً، وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها).
¶ وتنص المادة رقم (249) من قانون المرافعات على أنه:
(للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أي حكم انتهائي – أياً كانت المحكمة التي أصدرته – فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي).
¶ ويذهب الفقه – بشأن الأثر الإيجابي لحجية الأمر المقضي – إلى ما نصـه:
(يميز الفقه فى حجية الأمر المقضي، بين الدفع بهذه الحجية وبين التمسك بها، فهذان شيئان منفصلان، الأول هو دفع موضوعي يهدف إلى عدم قبول الدعوى الجديدة، والمدعى عليه هو الذي يدفع به هذه الدعوى، أما الثاني فليس بدفع، بل هي حجية الأمر المقضي ذاتها يتمسك بها المدعى فى دعوى يقيمها هو، فقد يكون مجنياً عليه فى جريمة وصدر حكم جنائي بإدانة المتهم، فيتمسك فى دعوى التعويض المدنية التي يرفعها ضد المحكوم عليه بحجية الحكم الجنائي فيما يتعلق بالوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً.... ويجوز أن يتمسك بهذه الحجية أمام المحكمة المدنية فى حكم صدر من محكمة مدنية أخرى، مثال ذلك حصول المستأجر على حكم بصحة عقد الإيجار فى مواجهة المؤجر، وقبل أن يتسلم العين المؤجرة يبيعها المؤجر إلى آخر، فيرفع المستأجر دعوى على المشترى يطالبه فيها بتسليمه العين، ويتمسك فى هذه الدعوى بحجية الحكم الصادر بصحة عقد الإيجار فى الدعوى السابقة، وقد قيل: إمعاناً فى التمييز بين التمسك بحجية الأمر المقضي والدفع بهذه الحجية، أن لكل منهما شروطاً تتميز عن شروط الآخر، فالشروط الواجب توافرها فى الحكم لتثبُت له الحجية، هي شروط التمسك بحجية الأمر المقضي، أما شروط الدفع فهي وحدة الخصوم والمحل والسبب). (راجع فى ذلك، الدكتور/ عبد الرزاق السنهوري، الوسيط فى شرح القانون المدني، الجزء الثاني، الطبعة الأصلية القديمة ص 635 وص 636 وص 637).
¶ كما ذهب الفقه أيضاً فى هذا الشأن، إلى ما نصـه:
(إن قوة الأمر المقضي تعتبر قرينة قانونية قاطعة إذ يترتب عليها إعفاء من يتمسك بالحكم من عبء إثبات مطابقة المدون به للواقع، وهذا هو الأثر الأصلي لحجية الشئ المحكوم فيه، ويسمى الشراح هذا الأثر بالأثر الإيجابي لحجية الشئ المحكوم فيه، باعتبار أنه يؤدى إلى الوصول إلى نتيجة جديدة يُراد ترتيبها على ما قضى به الحكم المتمسك بحجيته ،ويتفرع على الأثر الإيجابي للحجية أثر سلبي، يتمثل فى تخويل كل من كان طرفاً فى الدعوى التي صدر فيها الحكم، الحق فى أن يدفع محاولة خصمه بإثبات عكس المقضي به بدعوى مبتدأة ،أو بدفاع يُبديه عند الاحتجاج عليه بذلك الحكم، وهذا الأثر السلبي للحجية يؤدى إلى منع المحكمة المطروحة أمامها دعوى جديدة متحدة مع الدعوى السابقة موضوعاً وسبباً وخصوماً من نظرها. ولا يصح الإغراق فى التمييز بين الأثر الإيجابي والأثر السلبي للأحكام، فهما وجهان متقابلان لشئ واحد إذا تمسك به المدعى استند إلى أثره الإيجابي، وإذا تمسك به المدعى عليه كان ذلك إعمالاً لأثره السلبي، غير أن هذا لا ينفى أن إعمال الأثر السلبي لحجية الشئ المحكوم فيه «وهو عدم جواز نظر الدعوى الجديدة لسابقة الفصل فيها»، يقتضى توافر شروط معينة متفرعة على قاعدة نسبية الأحكام هي وحدة الخصوم والسبب والمحل. أما إعمال الأثر الإيجابي للأحكام، فلا يحتاج إلى توافر تلك الشروط، لأنه بالعكس من ذلك، يكون إما نتيجة لثبوت الحجية لبعض أنواع من الأحكام، وإما نتيجة لثبوت قوة ثبوتية للأحكام بصفة عامة). (راجع فى ذلك المستشار الدكتور/ عبد الحكم فودة، حجية الأمر المقضي وقوته فى المواد المدنية والجنائية، الناشر منشأة المعارف بالإسكندرية، طبعة 1994 ص 639 وص 640).
¶ وقد قضت محكمة النقض – بشأن أن أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقه تحوز قوة الأمر المقضي المانعة من معاودة التنازع فى المسألة التي حسمتها تلك الأسباب – قضت بما نصـه:
(متى كانت المحكمة فى دعوى إخلاء المحل المؤجر استناداً للقانون رقم 121 لسنة 1947، قد عرضت فى حكمها إلى دفاع المدعى عليه بأن العقد المبرم بينه وبين آخرين هو عقد بيع بالجدك، وقررت المحكمة عدم صحة هذا التكييف لعدم توافر شروط المادة 594/3 من القانون المدني، وأن الأمر لا يعدو أن يكون تنازلاً عن الإيجار، وكان تقريرها هذا هو العلة التي انبنى عليها منطوق حكمها بالإخلاء، فإن قضاءها فى ذلك متى أصبح نهائياً، يكون مانعاً من التنازع فى هذه المسألة فى أية دعوى تالية بين الخصوم أنفسهم، ولا يمنع من حيازته قوة الأمر المقضي، أن يكون التقرير به وارداً فى أسباب الحكم، لارتباط تلك الأسباب بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً، بحيث لا تقوم له قائمة بدونها، ومن ثم يكون معه وحدة لا تتجزأ وتحوز قوة الأمر المقضي).(نقض مدني بجلسة 8/12/1966 مجموعة أحكام النقض 1 لسنة 17 رقم 67، منشور بالمرجع السابق للمستشار الدكتور/ عبد الحكم فودة ص 57).
¶ كما قضت محكمة النقض فى هذا الشأن أيضاً بما نصـه:
(لما كانت المحكمة قد صرحت فى أسباب حكمها بأن عقود الإيجار التي تمسك بها الدائن المرتهن فى تقدير الريع، هي عقود صورية، فإن هذا القضاء القطعي فى صورية العقود وفى عدم الاعتداد بها، يحوز قوة الشئ المحكوم فيه لوروده فى أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقه، وعلى ذلك فإذا أخذت المحكمة عند تصفية الحساب فيما بعد بالأجرة الواردة فى عقود الإيجار، كان حكمها مخالفاً للقضاء السابق متعيناً نقضه). (نقض مدني بجلسة 11/5/1944 مجموعة عمر جزء 4 رقم 134 ص 312، منشور بالمرجع السابق للمستشار الدكتور/ عبد الحكم فوده ص 57).
¶ كما قضت محكمة النقض فى هذا الشأن أيضاً بما نصـه:
(من المقرر لنص المادة رقم 101 من قانون الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضي، فإنه يمنع الخصوم من العودة إلى مُناقشة المسألة الأساسية الكلية التي فصل فيها بأي دعوى تالية تُثار فيها هذه المسألة ذاتها أو أي حق جزئي مُتفرع عنها، طالما أن ثبوت هذه المسألة أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق الجزئي المطلوب فى الدعوى السابقة أو انتفائه، فإن ذلك القضاء السابق يحوز قوة الأمر المقضي فى تلك المسألة الكلية الشاملة بين الخصوم، ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع فى شأن أي حق جزئي آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت أو انتفاء تلك المسألة الكلية السابق الفصل فيها، ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعـوى السابقة أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، إذ أن ذلك الحكم الصادر فى الدعوى السابقة يحوز قوة الأمر المقضي فيما فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية حتمية، سواء فى المنطوق أو فى الأسباب المتصلة بالمنطوق اتصالاً وثيقاً بحيث لا يقوم بدونها، ولا يُغيِّر من ذلك اختلاف الطلبات فى الدعويين، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أعاد النظر فى ذات المسألة التي فصل فيها الحكم الصادر فى الدعوى السابقة، وناقض ذلك الحكم الذي حاز قوة الأمر المقضي، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه).
(نقض مدني بجلسة 3/4/1986 الطعن رقم 1346 لسنة 51ق، ونقض مدني بجلسة 26/4/1987 الطعن رقم 906 لسنة 52 ق، ونقض مدني بجلسة 26/2/1992 الطعن رقم 2149 لسنة 61 ق، منشورين فى كتاب : تقنين المرافعات فى ضوء الفقه والقضاء ، للأستاذ/ محمد كمال عبد العزيز، الجزء الأول، طبعة 1995 ص 749 وص 750 وص 751).


التحكيم .. مزاياه وهيئته وبطلانه


مزايا التحكيم
يتميز التحكيم بمرونته فهو يسمح للمتنازعين بتشكيله على النحو المناسب لهم ويمكن الأطراف من اختيار المحكمين الذين يتولوا عملية التحكيم بأنفسهم ،كما أن المحكم لديه قدر كبير من المرونة ومساحة معقولة من الحرية فى الوصول للحكم العادل دون التقيد بنظام رسمي شكلي أو نظام قانوني يكبله .
كما يتميز التحكيم من ناحية أخرى بسرعته فلا يخفى أن أشد العيوب التي عانى منها القضاء هو البطء الناتج عن تراكم القضايا المعروضة على القاضي فأصبح من غير الميسور على القضاء أن يفصل فى المنازعات بين الأفراد فى وقت قصير بعد أن تعقدت شئون الحياة وكثرت مشاكلها وأصبح لا يفصل فى الدعاوى القضائية إلا بعد مدد تصل إلى عدة سنوات مما يؤدى إلى بطء الفصل فى النزاع عن طريق اللجوء إلى القضاء الذي لا يفصل فيه إلا إذا جاء دوره وبعد أن ينال من التأجيلات مالا يتفق مع مصلحة الأطراف ،وحتى لو حقق القضاء العدالة فهي عدالة بطيئة قد لا يصل إليها صاحب الحق إلا بعد مدة طويلة ،فالعدل البطيء هو نوع من الظلم لذلك فان السرعة التي يتميز بها التحكيم تعتبر من أهم إيجابياته فقوانين التحكيم ولوائحه ومواثيقه عادة ما تحدد مدة يجب ألا يتجاوزها المحكم عند إصدار قراره .
فضلا عن أن نظام التحكيم يتميز بالبساطة والسهولة والتخلص من الشكليات القضائية حيث يتفادى الطرفين من خلاله تعدد درجات التقاضي فالدعوى أمام القضاء تمر بمراحل متتالية بين المحكمة الابتدائية ثم الاستئنافية ثم محكمة النقض وربما استخدمت إشكالات التنفيذ كوسيلة لتعطيل تنفيذ أحكام القضاء والتي قد تستغرق هي الأخرى بضع سنين .
كما أن التحكيم هو أنسب الطرق لحل المنازعات التي تثيرها العلاقات ذات الطابع الدولي فوجود العنصر الأجنبي فى العلاقة يؤدى إلى احتياج أطرافها إلى جهة محايدة لحل ما تثيره من منازعات ويكون التوصل إلى محكم محايد أو على الأقل ينتمي إلى دولة أخرى غير الدول التي ينتمي إليها الأطراف بمثابة طوق النجاة الذي يحظى بقبول الطرفين .
هيئة التحكيم وكيفية اختيارها
ومتى اتفق الأطراف على حل نزاعهم بالتحكيم فإن قيام النزاع يؤدى بالضرورة إلى قيام خصومة التحكيم وتبدأ بتشكيل هيئة التحكيم وهى مسألة دقيقة إذا يتوقف عليها نجاح التحكيم أو فشله ،وقد نظم قانون التحكيم المصري هذا الاختيار بالمواد 15، 16، 17 فقد نص على أن هيئة المحكمين تتشكل باتفاق الطرفين من محكم واحد أو أكثر فإذا لم يوجد اتفاق على عددهم كان العدد ثلاثة وفى حالة تعددهم فيجب أن يكون عددهم وتراً حتى يمكن الترجيح عند الاختلاف فى الرأي و إلا كان التحكيم باطلاً ،ولا يشترط أن يكون المحكم من جنسية معينة إلا إذا اتفقا طرفي التحكيم على ذلك .ويتم اختيار المحكمين باتفاق الأطراف فإذا اتفقوا على أن هيئة التحكيم تتشكل من محكم واحد فيتم اختياره بالاتفاق فيما بينهما فإذا لم يتفقوا تولت المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع باختياره بناء على طلب أحد الطرفين ،أما إذا اتفقوا على أن تكون هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين اختار كل طرف محكما ثم يتفق المحكمان على اختيار المحكم الثالث
بطلان حكم التحكيم
وازن المشرع المصري بين ضرورة سرعة الفصل فى النزاع بالتحكيم وبين ضرورة إصلاح ما قد يشوب الأحكام من أخطاء فقرر الاستغناء عن طرق الطعن المقررة بالنسبة لأحكام القضاء المنصوص عليها فى قانون المرافعات و قرر الاقتصار على رفع دعوى ببطلان حكم التحكيم وقد حدد الأسباب التي يمكن أن تبنى عليها دعوى البطلان تحديداً حصرياً وهى إذا لم يوجد اتفاق تحكيم أو كان هذا الاتفاق باطلاً أو قابل للإبطال أو سقط بانتهاء مدته ،أو إذا كان أحد طرفي التحكيم فاقد الأهلية أو ناقصها وقت إبرامه ،أو إذا تعذر على أحد طرفي التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم إعلانه إعلاناً صحيحاً بتعين محكم أو بإجراءات التحكيم أو لاى سبب أخر خارج عن إرادته ، أو إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه ،أو إذا تم تشكيل هيئة التحكيم على وجه مخالف للقانون أو لاتفاق الطرفين ،أو إذا فصل حكم التحكيم فى مسائل لا يشملها إتفاق التحكيم أو جاوز حدود هذا الإتفاق ،أو إذا وقع بطلان فى إجراءات التحكيم أثر فى الحكم ، أو إذا صدر حكم التحكيم مخالفاً للنظام العام فى مصر ، وترفع دعوى البطلان خلال التسعين يوماً التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم للمحكوم عليه ،وتختص بها محكمة الدرجة الثانية التى تتبعها المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع ،أما إذا كانت دعوى البطلان متعلقة بتحكيم تجارى دولى سواء جرى فى مصر أو فى خارجها فتختص محكمة إستئناف القاهرة بنظر دعوى البطلان أو أى محكمة إستئناف