بعد المداولة العدد السادس اقرأ لـ : للفقيه الدستورى أ/ حسام محفوظ المحامى ولأعلام المحامين والقُضاه

مجلة بعد المداولة العدد السادس توزّع مجاناً بمحاكم الاسكندرية اقرأ فى العدد:أهم أحكام المحكمة الدستورية لعام 2010 الأستاذ/ حسام محفوظ المحامى والفقيه الدستورى - الاوضاع الظاهرة وقضية مدينتى الأستاذ/ حسام محفوظ المحامى والفقيه الدستورى - الطعن فى دعاوى الخلع الأستاذ / مجدى عزام المحامى - ووحوار مع عضوى النقابة العامة الأستاذ/ محى الدين حسن المحامى و الأستاذ/ عاصم نصير المحامى - أثر عدم دستورية قانون 100 لسنة 1993 على النقابات المهنية الأستاذ/ حسين فتحى المحامى

    

الاثنين، 20 أبريل 2009

من الاحكام الحديثة للمحكمة الادارية العليا


المبدأ

 

لا يجوز عند الترقية بالاختيار وتخطى الموظف الاقدم بالموظف الاحدث منه إلا إذا كان الموظف الاحدث أكثر كفاءة من الاقدم وفى حالة التساوى فى الكفاءة فإن الموظف الاقدن هو الاولى بالترقية

المحكمة :

 

ومن حيث أنه عن موضوع كل من الشق الثانى من الطلب الاول والطلب الثانى فأن الماد(36) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ينص على أنه (مع مراعاة إستيفاء العامل لإشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى الدرجة والمجموعه النوعية التى تنتمي إليها )

وتنص المادة 37 من ذات القانون والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على أن ( تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالاختيار وذلك على اساس بياتات تقييم الاداء وما ورد فى ملفات خدمتهم من عناصر الامتياز وتكون الترقية إلى الوظائف الاخرى بالاختيار فى حدود النسب الواردة فى الجدول رقم 1 المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حدة على ان يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالاقدميةويشترط فى الترقية بالاختيار أن يكون العمل حاصلا على مرتبة ممتازفى تقرير الكفاءة عن السنتين الاخيرتين ويفضل علم من حصل على مرتبة ممتاز فى السنة السابقة مباشرة وذلك مع التقييد بالاقدمية فى ذات مرتبة الكفاية )

ومفاد ما تقدم أنه لا يجوز تخطى الاقدم هو الاولى بالترقية

ومن حيث أنه متى كان ذلك وكان الثابت بين الاوراق أن كفاءة الطاعنة لا تقل عن كفاءة المستشهد بهم والمشار أليهم بعريضتي الدعويين .

رقمي 1076 لسنة 51 ق 181 لسنة 53 ق ألا انها طبقا لما سبق فأنها أحدث فى ترتيب الاقدمية فى شغل الدرجة الثانية بالقرار رقم 142 لسنة 1985 وبالتالي فأنه لا يوجد تخطي لها بوضع أسماء المستشهد بهم فى ترتيب الاقدمية بالقرار الطعين الصادر بترقيتهم جميعا بما فيهم الطاعنة والصادر فى 27/7/1992 وترتيبا على ذلك أيضا فأن الطاعنة تكون أحدث من المستشهد بهم الدعوى رقم 181 لسنة 53 ق ويكون الادعاء بتخطيها فى الترقية لدرجة مدير عام بالقرار رقم 728 لسنة 1998 لا يجد سنده من صحيح حكم القانون ومن ثم يتعين القضاء برفض طلبى الطاعنة بالنسبة للشق الثانى من الدعوى رقم 181 لسنة 53ق

ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

 

( المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثاية – موضوع –الطعن رقم 11099 لسنة 46 ق.ع – جلسة 9/7/2007 

السبت، 14 مارس 2009

أهم أحكام المحكمة الدستورية العليا لعام 2008 إعداد الأستاذ/ حسـام محفوظ المحامى بالنقض


أهم أحكام المحكمة الدستورية العليا لعام 2008
إعداد الأستاذ/ حسـام محفوظ المحامى بالنقض
ــ أصدرت المحكمة الدستورية العليا، خلال عام 2008 العديد من الأحكام الدستورية فى كثير من القوانين المختلفة، وفيما يلى بيان بأهم هذه الأحكام:
(1) الحكم بجلسة 13/1/2008، برفض الطعن بعدم دستورية نص المادة (33) مكرراً (ز) من القانون رقم 96 لسنة 1992، بتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والتى تنص على انتهاء عقود إيجار الأراضى الزراعية، بانتهاء السنة الزراعية لسنة 1996/1997. (القضية رقم 70 لسنة 20 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 4 مكرر بتاريخ 27/1/2008).
(2) الحكم بجلسة 13/1/2008 (أولاً): بعدم دستورية نص المادتين «71 و72» من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 المعدل بالقانون رقم 90 لسنة 2005، فيما تضمنته من النص على تشكيل لجان خماسية ذات اختصاص قضائى للفصل فى المنازعات الفردية الناشئة عن قانون العمل (ثانياً): بسقوط العبارة الواردة بالمادة «70» من القانون ذاته، والتى تنص على أنه «فإذا لم تتم التسوية فى موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب، حاز لكل منهما اللجوء إلى اللجنة القضائية الخماسية فى موعد أقصاه خمسة وأربعون يوماً من تاريخ النزاع، وألا سقط حقه فى عرض الأمر على اللجنة، ولأى منهما التقدم للجهة الإدارية بطلب لعرض النزاع على اللجنة المذكورة خلال الموعد المذكور. (ثالثـاً): سقوط قرار وزير العدل رقم 3539 لسنة 2003 بتشكيل تلك اللجان الخماسية بالمحاكم الابتدائية). (القضية رقم 26 لسنة 27 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 4 مكرر بتاريخ 27/1/2008).
(3) الحكم بجلسة 3/2/2008، بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1947، فيما تضمنته من تخويل وزير التربية والتعليم، سلطة الاستيلاء على العقارات المملوكة للمواطنين واللازمة للوزارة ومعاهد التعليم. (القضية رقم 241 لسنة 24 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 7 مكرر فى 18/2/2008). (4) الحكم بجلسة 3/2/2008، برفض الطعن بعدم دستورية المادتين رقمى (1 و26) من قرار رئيس الجمهورية رقم 219 لسنة 2002 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 101 لسنة 1992 بشأن إنشاء الجامعات الخاصة. (القضية رقم 283 لسنة 25 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 7 مكرر بتاريخ 18/2/2008)
(5) الحكم بجلسة 3/2/2008، برفض الطعن بعدم دستورية البند رقم (5) من المادة رقم (5) من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب، فيما تضمنه من النص على الحرمان الأبدى من الحق من الترشيح لعضوية مجلس الشعب، لكل من تخلف عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية. (القضية رقم 201 لسنة 27 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 7 مكرر بتاريخ 18/2/2008)
(6) الحكم بجلسة 3/2/2008، برفض الطعن بعدم دستورية نص البند ( أ ) من نص المادة (231) من قرار وزير الصحة رقم 243 لسنة 1983 بإصدار لائحة صرف المعاشات والإعانات المقررة لأعضاء اتحاد نقابات المهن الطبية، فيما تضمنه من النص على وجوب التوقف عن مزاولة مهنة الطلب تماماً لاستحقاق معاش التقاعد. (القضية رقم 10 لسنة 28 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 7 مكرر فى 18/2/2008)
(7) الحكم بجلسة 4/5/2008، بعدم دستورية نص المادة رقم (3) من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952، بإلغاء نظام الوقف على الخيرات، فيما نصت عليه من أيلولة أعيان الوقف – بعد وفاة الواقف الأصلى – إلى المستحقين الحاليين، ولذرية من مات من ذوى الاستحقاق من طبقتهم كل بقدر حصته، أو حصة أصله فى الاستحقاق، دون باقى ورثة الواقف. (القضية رقم 33 لسنة 23 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 20 مكرر فى 19/5/2008)
(8) الحكم بجلسة 4/5/2008، بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (23) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975، وذلك فيما تضمنته من النص على أن يخفض المعاش المستحق عن الأجر المتغير بنسبة (5%) عن كل سنة من السنوات المتبقية من تاريخ استحقاق الصرف وحتى تاريخ بلوغ المؤمن عليه سن الستين. (القضية رقم 310 لسنة 24 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 20 مكرر فى 19/5/2008)
(9) الحكم بجلسة 4/5/2008، برفض الطعن بعدم دستورية البند ( د ) من المادة رقم (18) من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981، فيما تضمنته من تقييد حق المؤجر فى طلب الإخلاء بأحوال محددة على سبيل الحصر. (القضية رقم 123 لسنة 26 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 20 مكرر فى 19/5/2008)
(10) الحكم بجلسة 4/5/2008، بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة رقم (19) من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981، فيما تضمنه من عدم اشتراط موافقة المؤجر عند تغيير المستأجر استعمال جزء من العين المؤجرة إلى غير غرض السكنى. (القضية رقم 116 لسنة 27 قضائية دستورية، نشر فى الجريدة الرسمية العدد 20 مكرر فى 19/5/2008)
(11) الحكم بجلسة 4/5/2008، برفض الطعن بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة رقم (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1921، المعدلة بالقانونين رقمى 100 لسنة 1985 و4 لسنة 2005، وذلك فيما تضمنته من النص على رفع سن الحضانة إلى الخامسة عشرة بالنسبة للصغير الذكر. (القضية رقم 125 لسنة 27 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 20 مكرر فى 19/5/2008)
(12) الحكم بجلسة 8/7/2008، برفض الطعن بعدم دستورية المادة رقم (5) من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977، والتى تنص على اختصاص المحاكم العادية دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون. (القضية رقم 98 لسنة 26 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 24 تابع فى 12/6/2008)
(13) الحكم بجلسة 8/6/2008، بعدم دستورية نص البند (2) من الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 88 لسنة 2004 بزيادة المعاشات، فيما تضمنه من النص على أن تكون الزيادة فى المعاش بحد أقصى ستون جنيهاً شهرياً، وبتحديد اليوم التالى لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره. (القضية رقم 20 لسنة 27 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 24 تابع فى 12/6/2008)
(14) الحكم بجلسة 6/7/2008، برفض الطعن بعدم دستورية نص المادة رقم (159) من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981، فيما تضمنه من النص على اختصاص لجان الطعن بالفصل فى جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة. (القضية رقم 77 لسنة 22 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 30 مكرر فى 26/7/2008)
(15) الحكم بجلسة 6/7/2008، برفض الطعن بعدم دستورية نص المادتين (60/ ز، ح) و(61/1) من قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990، فيما نصتا عليه من جواز توقيع الحجز التحفظى على سفينة مملوكة لغير المدين، وفاء لدين من الديون البحرية. (القضية رقم 111 لسنة 27 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 30 مكرر فى 26/7/2008)
(16) الحكم بجلسة 6/7/2008، بعدم دستورية نص المادة رقم (25) من قانون تنظيم هيئة قضايا الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 75 لسنة 1963، المعدل بالقانونين رقمى 65 لسنة 1976 و10 لسنة 1986، فيما تضمنه من ( أ ) أن يرأس لجنة التأديب والتظلمات – وهى تنظر فى أمر عضو الهيئة، الذى حصل على تقريرين متواليين بدرجة أقل من المتوسط أو أربعة تقارير بدرجة متوسط – أن يرأسها رئيس الهيئة الذى رفع الأمر إلى وزير العدل. (ب) أن تفصل اللجنة المشار إليها فى هذا الطلب، ولو كان من أعضائها من شارك فى فحص حالة العضو والتفتيش عليه). (القضية رقم 148 لسنة 28 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 30 مكرر فى 26/7/2008)
(17) الحكم بجلسة 14/12/2008، برفض الطعن بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة رقم (11) من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991، فيما تضمنته من إضافة الضرائب الجمركية والرسوم المفروضة على السلعة، إلى قيمة الوعاء المتخذ أساساً لربط ضريبة المبيعات. (القضية رقم 45 لسنة 27 قضائية دستورية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 52 مكرر أ، فى 30/12/2008).
وفيما سلف، كان بياناً بأهم الأحكام الدستورية الصادرة فى عام 2008، نضعها بين أيدى زملائنا المحامين وأعضاء الهيئات القضائية، للأستفادة بها فى عملهم، مع تمنياتنا لهم بدوام التوفيق. والله ولى التوفيق حسام محفوظ (المحامى)

أنـواع اليميـن فى قانون الإثبات " اليمين الحاسمة والمتممة ويمين المُنكِر بقلم الأستاذ/ حسـام محفوظ المحامى بالنقض


اليمين....، مُصطلح شائع الاستخدام أمام المحاكم، يعلمه العامة والمتخصصون، ولأنه ليس مُصطلحاً لغوياً فحسب، بل مُصطلحاً قانونياً أيضاً، فيجب على رجال القانون عند استخدامهم له، أن يستخدموه فى إطار مُنضبط يتفق وصحيح القانون. ولكن ما هى اليمين ؟ وهل هى نوعُ واحد أم عدة أنواع ؟ وهل هناك أوجه اختلاف ظاهرة بين أنواعها إذا تعددت ؟
وللإجابة على تلك الأسئلة فإننا نعرض التالى:
تنقسم اليمين فى قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية إلى ثلاثة أنواع، هى كالتالى:
 النوع الأول – اليميـن الحاسمـة:
تنص المادة رقم (114) من قانون الإثبات، على أنه:
( يجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر، على أنه يجوز للقاضى أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم مُتعسفاً فى توجيهها. ولمن وجهت إليه اليمين أن يردها على خصمه، على أنه لا يجوز الرد إذا انصبت اليمين على واقعة لا يشترك فيها الخصمان، بل يستقل بها شخص من وجهت إليه اليمين).
كما تنص المادة رقم (118) من قانون الإثبات، على أنه:
(كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه، وكل من ردت عليه اليمين فنكل عنها خسر دعواه).
 ويستفاد من المادتين سالفتى البيان، أن اليمين الحاسمة هى يمين يوجهها الخصم إلى خصمه عندما لا يوجد لديه دليل يثبت أو ينفى الحق الموضوعى موضوع الدعوى القضائية، فيحتكم إلى ضمير خصمه ويوجه إليه اليمين لإثبات الواقعة التى كان يقع على من قام بتوجيه اليمين عبء إثباتها، وتلك الواقعة يجب أن تكون مشتركة بين الخصمين حتى يمكن لمن وجهت إليه اليمين أن يردها على خصمه، ويُشترط لقبول القاضى توجيه أحد الخصوم اليمين الحاسمة إلى خصمه ألا يكون الخصم مُتعسفاً فى توجيهها، وذلك كأن تكون الواقعة موضوع اليمين غير منتجة فى الدعوى وغير حاسمة لها، أو غير متعلقة بشخص من وجهت إليه اليمين، كما يشترط لقبول القاضى توجيه اليمين الحاسمة ألا يكون هناك دليل كامل فى الدعوى، من شأنه تكوين عقيدة المحكمة بشأن الحق الموضوعى وحسمه حسماً نهائياً، وسميت اليمين الحاسمة لأنها يترتب على حلفها أو النكول عنها حسم النزاع كله أو فى شق منه إذا كانت تتعلق بشق فقط من الحق الموضوعى مسار النزاع، فمن يحلف اليمين الحاسمة يكسب الدعوى ومن ينكل عن حلفها يخسر الدعوى، ولذلك فإن توجيه اليمين الحاسمة يحمل فى طياته مُجازفة ومخاطرة، سيما مع انحدار سلوك الأفراد فى عصرنا الحالى وانعدام الوازع الدينى لدى الكثيرين منهم.
وقد قضت محكمة النقض بشأن اليمين الحاسمة بما نصـه:
(النص فى الفقرة الأولى من المادة 114 من قانون الإثبات، يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضى، وأن على القاضى أن يجيب طلب توجيهها إذا توافرت شروطها، إلا إذا بان له أن طالبها يتعسف فى هذا الطلب، ويجوز للخصم توجيهها فى أية حالة كانت عليها الدعوى، سواء كانت الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى أو أمام الاستئناف، وسواء طُلبت اليمين قبل كل دفاع أو بعده، وخلاصة القول: أن توجيه اليمين الحاسمة احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو فى شق منه، عندما يعوز خصمه الدليل لإثبات دعواه، سيما عندما يتشدد القانون فى اقتضاء أدلة معينة للإثبات، فإن حلف الخصم اليمين الحاسمة الموجهة إليه، فقد أثبت إنكاره لصحة إدعاء خصمه عليه، ويتعين رفض ذلك الادعاء، وإن نكل عن حلفها كان ذلك بمثابة إقرار ضمنى بصحة الادعاء، ووجب الحكم عليه بمقتضى هذا الإقرار).
(نقض مدنى بجلسة 16/1/1997 الطعن رقم 1187 لسنة 65 ق)
 النــوع الثــانى – اليمين المتممـة:
تنص المادة رقم (119) من قانون الإثبات، على أنـه:
(للقاضى أن يوجه اليمين المتممة من تلقاء نفسه إلى أى من الخصمين، ليبنى على ذلك حكمه فى موضوع الدعوى أو فى قيمة ما يحكم به. ويشترط فى توجيه هذه اليمين ألا يكون فى الدعوى دليل كامل، وألا تكون الدعوى خالية من أى دليل).
فاليمين المتممة يلجأ إليها القاضى من تلقاء نفسه، عندما تكون الأدلة المقدمة فى الدعوى غير كافية لتكوين عقيدته، فيوجه اليمين المتممة إلى أحد الخصوم لاستقصاء الحقيقة وليستكمل بها دليلاً ناقصاً فى الدعوى، فإذا حلف الخصم تلك اليمين المتممة، فإن القاضى لا يتقيد بها بل يكون له أن يأخذ بها أو يتركها، وتلك اليمين المتممة ملك للقاضى وحده، فلا يجوز لأحد الخصوم أن يوجهها إلى الخصم الآخر، ويُسمى الفقه اليمين المتممة التى يوجهها القاضى إلى المدعى لتحديد قيمة المدعى به والمنصوص عليها بالمادة رقم (121) من قانون الإثبات، يُسميها يميـن التقـويـم.
 وقد قضت محكمة النقض بشأن اليميـن المتممة بما نصـه:
(المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن اليمين المتممة إجراء يتخذه القاضى من تلقاء نفسه، ورغبة منه فى تحرى الحقيقة ليستكمل به دليلاً ناقصاً فى الدعوى، ومن ثم فإن له حرية تعيين من توجه إليه من الخصوم، مُراعياً فى ذلك من كانت أدلته أرجح، ومن كان أجدر بالثقة فيه والاطمئنان إليه، وهى وإن كانت لا تحسم النزاع، إلا أن للقاضى بعد حلفها أن يقضى على أساسها باعتبارها مكملة لعناصر الإثبات الأُخرى القائمة فى الدعوى، ليبنى على ذلك حكمه فى موضوعها، أو ضمن ما يحكم به).
(نقض مدنى بجلسة 3/5/1995 الطعن رقم 3250 لسنة 60 ق)
 النوع الثالث – يميـن المُنكِر ويميـن عدم العلـم:
النوع الثالث والأخير من أنواع اليمين بقانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية، هى يمين المُنكر ويمين عدم العلم، فكلاهما من نوع واحد، وقد نصت المادة رقم (14) من قانون الإثبات على يمين عدم العلم، حين نصت على أنه:
(يعتبر المحرر العرفى صادراً ممن وقعه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.
أما الوارث أو الخلف فلا يُطلب منه الإنكار، ويكفى أن يحلف يميناً بأنه لا يعلم أن الخط أو الأمضاء أو الختم أو البصمة هى لمن تلقى عنه الحق.....).
كما نصت المادة رقم (23) من قانون الإثبات على يمين المُنكر، حين نصت على أنه:
(إذا أثبت الطالب طلبه وأقر الخصم بأن المحرر فى حيازته أوسكت، أمرت المحكمة بتقديم المحرر فى الحال أو فى أقرب موعد تحدده. وإذا أنكر الخصم ولم يقدم الطالب إثباتاً كافياً لصحة الطلب، وجب أن يحلف المُنكر يميناً «بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا يعلم وجوده ولا مكانه، وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال به»).
 وقد ذهبا كل من الفقه والقضاء بشأن يمين المُنكر إلى ما نصـه:
(إذا حلف الخصم اليمين المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة 23 إثبات، أعتبر مُدعى التزوير عاجزاً عن الإثبات وقضت المحكمة برفض طلبه، أما إذا رفض الخصم حلف اليمين اعتبر ذلك منه إقراراً بوجود المحرر تحت يده، وامتناعاً عن تقديمه، فالحكم يختلف بين حالة إنكار الخصم وجود الورقة، وحالة إقراره بوجودها، إذ أنه فى الحالة الأولى يتعين تحليف الخصم وترتيب الحكم على موقفه من الحلف، أما فى الحالة الثانية فلا حاجة إلى تحليفه ويجوز للمحكمة أن تأمره بتقديم الورقة وأن ترتب الحكم على موقفه من تنفيذ هذا الأمر، ولذلك يجب أن يبين فى الحكم أى الموقفين اتخذه الخصم من طلب إلزامه بتقديم الورقة، حتى يرتب على كل موقف أثره، وإلا كان الحكم قاصراً وكان قضاؤه خاطئاً ومُنعدم الأساس القانونى).
(نقض مدنى بجلسة 8/2/1951 سنة، ص 320، وراجع فى ذلك الدناصورى وعكاز – التعليق على قانون الإثبات – طبعة نادى القضاة الطبعة التاسعة – ص 197 وما بعدها)
 ويُلاحظ أن يمين المُنكر، هى ليست بيمين حاسمة، بل هى يمين استيثاق
إجبارية قانونية.
 فهى ليست يمين حاسمة: لأنها ليست الدليل الوحيد فى الدعوى ولا يُحسم
النزاع بحلفها.
 وهى يمين استيثاق: لأن المشرع أراد بها أن يُعزز الإنكار المُرسل للمُنكر بحلفه اليمين تأكيداً وتوثيقاً لهذا الإنكار، وذلك مثلما هو الأمر فى يمين الاستيثاق المنصوص عليها بالمادة رقم (378) من القانون المدنى، والتى توجب على من يتمسك بأن الحق قد تقادم بسنة، أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين، وذلك تعزيزاً لقرينة الوفاء المستخلصة من التقادم.
 وهى يمين إجبارية: لأن القانون – بموجب المادة (23/2) إثبات – أوجب على المُنكر حلفها، فيكون توجيهها بالتالى من المحكمة إلى المُنكر إجبارى على المحكمة أيضاً، بل ويتعين عليها توجيهها إلى المنُكر من تلقاء نفسها حتى ولو لم يطلب المنُكر حلفها.
 وهى يمين قانونيـة: لأن القانون هو الذى حدد صيغتها بموجب المادة (23/2) إثبات، وذلك على خلاف اليمين الحاسمة التى يحدد الخصم الذي يُوجهها صيغتها، ويجوز للمحكمة تعديل صيغتها بما يتفق والواقعة المطلوب الحلف عليها، وعلى خلاف اليمين المتممة التى تستقل المحكمة بتحديد صيغتها.
وبذلك نكون قد انتهينا من عرض أنواع اليمين فى قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية. سائلين الله أن يكون قد وفقنا فى عرض تلك الأنواع عرضاً وافياً وواضحاً.
والله ولى التوفيق
حسام محفوظ المحامى

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

حكم دستورية بزيادة المعاشات الصادر بالجريدة الرسمية

حكم دستورية بزيادة المعاشات
الصادر بالجريدة الرسمية
العدد 20 مكرر 19 من مايو سنة 2008
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع من مايو سنه 2008 م الموافق الثامن والعشرين من ربيع الأخر سنه 1429 هـ برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
أصدرت الحكم الأتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 116 لسنه 27 قضائية دستورية
المقامة من
السيد / سامى محمد عبد الوهاب ندا
ضـــــد
1- ماهر محمد حامد شادى
2- السيد غريب حسن العايدى
3- السيد إبراهيم حسن زيدان
4- قدرية السباعى السباعى لاشين
5- السيدة / نوال محمد إبراهيم شتا
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيدة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية بصفتها رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية
3- السيد مدير عان منطقة التأمينات الاجتماعية بالمنوفية
4- السيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر شبين الكون للغزل والنسيج
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من ديسمبر سنه 2002 أودع المدعون صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة 2 من القانون رقم 30 لسنه 1992 الخاص بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى والفقرة الثانية من المادة 23 من قانون التامين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 1975 وقدمت شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج مذكرة طلبت فيها إخراجها من الدعوى
كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى عدة مذكرات طلبت فى ختام أخرها بعد فتح باب المرافعة بناء على طلبها الحكم أصليا برفض الدعوى واحتياطيا فى حالة الحكم بعدم الدستورية تقرير تنفيذ الحكم بعد سنة من تاريخ نشرة دون أن يكون له أثر رجعى تقليصا للآثار المالية الخطيرة على صندوق التأمين الاجتماعى
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها ونظرت الدعوى عل النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة
وحيث أن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 190 لسنه 2002 مدنى كلى شبين الكوم ضد السيدة وزيرة التأمينات الاجتماعية وآخرين بطلب الحكم بأحقية كل منهم فى صرف نسبة 80 % من قيمة العلاوات الخاصة عن السنوات من 1996 حتى تاريخ إحالتهم للمعاش المبكر فى 28/8/2002 واعتبار هذه النسبة عنصرا أساسيا وجزءا لا يتجزأ من معاشهم من المعاش الشهرى لكل منهم وبأثر رجعى اعتبارا من تاريخ الإحالة إلى المعاش المبكر ومستقبلات وإعمال كل ما يترتب على ذلك من أثار ثم أضافوا طلبا عارضا بالزام المدعى عليهم بأن يردوا لكل طالب نسبة الـ 5% من الأجر المتغير التى تم خصمها بدون وجه حق عن كل سنة من تاريخ إحالة كل منهم للمعاش المبكر وحتى تاريخ بلوغ كل منهم سن الستين على سند من أنهم كانوا من العاملين بشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ومنذ تاريخ تعيينهم وهم مشتركون فى نظام التأمين الاجتماعى ومنتظمون فى سداد اشتراكات التأمين سواء عن الأجر الأساسى أو الأجور المتغيرة مضافا إليها العلاوات الخاصة وتنفيذا لسياسة الخصخصة تقدموا باستقالاتهم بالإحالة للمعاش المبكر على أن تتم تسوية معاشهم وصرف كافة المستحقات المقررة لهم إلا أنهم فوجئوا بقيام هيئة التأمين الاجتماعى بصرف معاشهم عن الأجرين الأساسى والمتغير دون حساب العلاوات الخاصة الأمر الذى دعاهم لإقامة دعواهم بطلباتهم المشار إليها وإذ دفعت الهيئة بعدم أحقيتهم استنادا لنص المادة الثانية من القانون رقم 30 لسنه 1992 ونص الفقرة الثانية من المادة 23 من قانون التأمين الاجتماعى فقد طعنوا بعدن دستورية هذين النصين وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعين بإقامة الدستورية أقاموا الدعوى الماثلة وحيث أنه فيما يتعلق بالطعن بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 30 لسنه 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى فإن مصلحة المدعين وفقا لطلباتهم أمام محكمة الموضوع تتحقق فى الطعن على البند 1 من هذه المادة فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة فى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى دون حالة استحقاق المعاش بسبب انتهاء خدمة المؤمن عليه بالاستقالة وذلك باعتبار أن الفصل فى دستورية هذا النص مجددا نطاقا على الوجه المتقدم سيكون له انعكاسه على دعواهم الموضوعية
وحيث أن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى شأن البند المذكور وذلك بحكمها الصادر بجلسة 12/6/2005 فى القضية الدستورية رقم 33 لسنه 25 قضائية والذى قضى بعدم دستورية نص البند رقم 1 من المادة الثانية من القوانين أرقام 124 لسنه 1989 بزيادة المعاشات المعدل بالقانون رقم 175 لسنه 1993 بزيادة المعاشات ورقم 14 لسنه 1990 بزيادة لمعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 1975 14 لسنه 1991 بزيادة المعاشات 30 لسنه 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى 175 لسنه 93 بزيادة المعاشات 204 لسنه 94 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى 24 لسنه 95 بزيادة المعاشات 86 لسنه 96 بزيادة المعاشات 83 لسنه 97 بزيادة المعاشات 91 لسنه 99 بزيادة المعاشات فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة فى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 75 دون حالة استحقاق المعاش بسبب انتهاء خدمة المؤمن عليه بالاستقالة .
وحيث أن مقتضى نص المادتين (48 – 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 79 أن يكون لقضائها فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا فى المسألة المقضى فيها وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد فإنه يتعين الحكم بانتهاء لخصومة فى هذا الشق من الدعوى الماثلة
وحيث أن المادة 23 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 75 بعد ان تنازلت فى فقرتها الأولى حكم تخفيض المعاش عن الأجر الأساسي فى الحالة المحددة بها نصت فى فقرتها الثانية محل الطعن الماثل على ان يخفض المعاش المستحق عن الأجر المتغير بنسبة 5% عن كل سنة من السنوات المتبقية من تاريخ استحقاق الصرف وحتى تاريخ بلوغ المؤمن عليه سن الستين مع مراعاة جبر كسر السنة فى هذه المدة إلى سنه كاملة .
وينعى المدعون على النص المذكور فريضة نظام التأمين الاجتماعى الذى تتكفل الدولة بمقتضاه تهيئة أفضل الظروف التى تفى باحتياجات من تقرر لمصلحتهم والارتقاء بمعيشتهم ومخالفته مبدأ المساواة بتمييزه فى الحقوق التأمينية بين ما انتهت خدمته بالمعاش المبكر ومن انتهت خدمته ببلوغ السن القانونية للإحالة إلى المعاش رغم وفاء كل من أفراد الطائفين بالتزاماته التأمينية وتساويهم بالتالى فى المركز القانونى واعتدائه على حقوقهم الشخصية التى سعى الدستور إلى صونها الأمر الذى يشكل إخلالا بأحكام المواد 17 ، 34 ، 40 من الدستور
وحيث أن هذا النعى سديد فى مجمله ذلك أن الدستور قد حرص فى المادة 17 منه على دعم التأمين الاجتماعى حين ناط بالدولة مد خدماتها فى هذا المجال إلى المواطنين بجميع فئاتها فى الحدود التى بينها القانون من خلال تقرير ما يعينهم على مواجهة بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم ذلك أن مظلة التأمين الاجتماعى التى تكفل بمداها واقعا أفضل يؤمن المواطن فى غده وينهض بموجبات التضامن الاجتماعى التى يقوم عليها المجتمع وفقا لنص المادة 7 من الدستور بما يؤكد أن الرعاية التأمينية ضرورة اجتماعية بقدر ما هى ضرورة اقتصادية وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها فى مستقبل أيامهم عند تقاعدهم أو عجزهم أو مرضهم وأن تكفل الحقوق المتفرعة عنها لأسرهم بعد وفاتهم ما مؤداه أن التنظيم التشريعى للحقوق التى كفلها المشرع فى هذا النطاق يكون مجافيا أحكام الدستور منافيا لمقاصده إذا تنازل هذه الحقوق بما يهدرها
وحيث أن الأصل فى المعاش متى توافر أصل استحقاقه وفقا للقانون فإنه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها مترتبا فى ذمتها بقوة القانون بحيث إذا توافرت فى المؤمن عليه الشروط التى تطلبها القانون لاستحقاق المعاش استقر مركزه بالنسبة إلى هذا المعاش بصفة نهائية ولا يجوز من بعد التعديل فى العناصر التى قام عليها أو الانتقاض منه
وحيث أن المشرع فد استهدف من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 75 التأمين ضد مخاطر بذاتها تتدرج تحتها الشيخوخة والعجز والوفاة وغيرها من أسباب انتهاء الخدمة التى عددتها المادة 18 من القانون المذكور ومن بينها المعاش المبكر ليفيد المؤمن عليه الذى يخضع لأحكام هذا القانون من المزايا التأمينية المقررة به عند تحقق الخطر المؤمن منه إلا أن النص المعلومات عليه انتقض من هذه المزايا والمتعلقة بالمعاش المستحق عن الأجر المتغير نسبة 5% عن كل سنة من السنوات المتبقية من تاريخ استحقاق صرف هذا المعاش حتى بلوغ سن الستين بما مؤداه انتقاض قيمة المعاش المستحق والذى توافر أصل استحقاقه وفقا للقانون الأمر الذى يتعارض مع كفالة الدولة لخدمات التأمين الاجتماعى الواجبة وفقا للمادة 17 من الدستور
وحيث أن من المقرر أن صور التمييز المجافية للدستور وأن تعذر حصرها إلا أن قوامها كل تفرقه أو تقييد أو تفصيل أو استبعاد ينال بصورة تحكميه من الحقوق أو الحريات التى كفلها الدستور أو القانون وذلك بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاض أثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة بين المؤهلين للانتفاع بها كما أن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور والذى رددته الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها وأساسا للعدل والسلام الاجتماعى غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها أو تقيد ممارستها باعتبارها وسيلة لتبرير الحماية القانونية المتكافئة التى لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة وقيدا على السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق والتى لا يجوز بحال أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية التى تتحدد وفق شروط موضوعية يتكافأ المواطنون من خلالها أمام القانون فإن خرج المشرع على ذلك سقط فى حماة المخالفة الدستورية
لما كان ما تقدم فإن النص المطعون عليه فيما قرره من تخفيض المعاش المستحق عن الأجر المتغير على النحو السالف ذكره لمن تنتهى خدماتهم بالاستقالة المعاش المبكر يكون منطويا على تمييز تحكمى بين هذه الفئة وبين غيرهم من المؤمن عليهم والتى تنتهى خدمتهم ببلوغ السن القانونية أو العجز أو الوفاة وكان هذا التمييز غير مستند إلى أسس موضوعية يقوم عليها ذلك أن الخطر المؤمن ضده متوافر فى شأن أفراد الفئتين وجميعهم مؤمن عليهم قاموا بسداد اشتراكات التأمين عن الأجر المتغير المدد المقررة بما يتوافر معه أصل استحقاق المعاش لكل منهم ومن ثم يكون النص المذكور معارضا لمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون
وحيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا جرى على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان عليها وفقا لنص المادة 34 منه تمتد إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أم عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية لما كان ذلك وكان الحق فى صرف معاش الأجر المتغير إذا توافرت شروطه استحقاقه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها وعنصرا إيجابيا من عناصر ذمة صاحب المعاش أو المستحقين عنه تتحدد قيمته وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى بما لا يتعارض مع أحكام الدستور فأن النص المطعون عليه وقد ترتب عليه انتقاض المعاش المستحق لمن انتهت خدمتهم بالاستقالة المعاش المبكر رغم توافر شروط استحقاقهم وفقا لمدة اشتراكهم وقيمة أقساط التأمين المقررة عن مدة المدة فإنه شيكل عدوانا على حق الملكية المصون دستوريا
وحيث أنه فى ضوء ما تقدم يكون النص المطعون عليه مخالفا لأحكام المواد 7 ، 34 ، 40 من الدستور ما يستلزم القضاء بعدم دستوريته .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
أولا : باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة للطعن على نص البند 1 من المادة الثانية من القانون رقم 30 لسنه 1992 الخاص بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى
ثانيا : بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 23 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 1975 ألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أمين السر رئيس المحكمة

الجمعة، 24 أكتوبر 2008

ابن نقيب المحامين يستأجر محامى فى الامتحانات .. الجزاء من جنس العمل !!

* فى الوقت الذي صدرت فيه تعديلات قانون المحاماة الجديد والهجمة الشرسة من النقيب وأتباعه على المحامين ونقابتهم لتكريس سيطرة الفرد وإلغاء دور الجمعية العمومية والتفنن فى كيفية تزوير الانتخابات القادمة ، يشاء العلىّ القدير ظهور تلك الفضيحة لنقيب المحامين !!" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين "
ذكرت النيابة العامة المصرية الثلاثاء 31/7/2008 أنها تحقق مع محام / محمد ناجي جابر تم ضبطه وهو يقوم بتأدية امتحانات كلية الحقوق جامعة بيروت - فرع الإسكندرية. بدلاً عن ابن نقيب المحاميين المصريين ورئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور/ابنه هشام بالفرقة الثانية وراسب بالفرقة الأولى سنتين متتاليتين !! . ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن المستشار/ عبد الرحمن الطحان رئيس نيابات شرق الإسكندرية انه قرر التحقيق مع المحامي محمد ناجي جابر بعد ضبطه يؤدي الامتحان بدلا عن الطالب / هشام سامح محمود عاشور، نجل نقيب المحامين في امتحانات كلية الحقوق جامعة بيروت - فرع الإسكندرية. وأضافت الوكالة أن الطحان قرر إخلاء سبيل /محمد ناجي جابر بكفالة مالية قدرها 500جنيه مصرى على ذمة التحقيق بعدما وجّه له تهمة التزوير بانتحال صفة الغير وتأدية الامتحان بدلا من ابن نقيب المحامين. وكان احد مراقبي لجنة الامتحان بالسنة الثانية بكلية الحقوق جامعة بيروت قد اكتشف قيام المحامي بتأدية الامتحان في مادة القانون الإداري بدلا عن هشام عاشور. وقالت النيابة إن المحامي اعترف بتأدية الامتحان بدلا من الطالب الذي ادّعى أنه كان مريضا حينها وانه حضر الامتحان دون علمه ووقع في كشف الحضور بدلا منه. ولم يذكر الطحان فيما إذا كان سيجري تحقيقا مع هشام عاشور نفسه!!

كيف ترفع دعوى صحة توقيع طبقاً لآخر تعديلات 76/2007 ؟

أ/ حسين فتحى محمد المحامى
أولاً : السند القضائي والقانوني :
السند القضائي : من المقرر فى قضاء النقض المدني أن دعوى صحة توقيع دعوى تحفظية الغرض منها أن يطمئن من بيده سند عرفي إلى أن صاحب التوقيع عليه لا يستطيع بعد الحكم فيها بصحة توقيعه أن ينازع فى التوقيع .
السند القانوني : من المقرر بنص المادتين 45 ، 46 من قانون الإثبات انه لمن بيده محرر غير رسمي أن يختصم من يشهد عليه ذلك المحرر بأنه بخطه أو بإمضائه أو بختمه أو ببصمة إصبعه .
ثانياً : المحكمة المختصة :
المحكمة المختصة محلياً بنظر الدعوى : هي المحكمة التي يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه أو أحد المدعى عليهم - إذا تعدد المدعى عليهم - .
المحكمة المختصة نوعياً : هي المحكمة الجزئية .
ثالثاً : إجراءات رفع الدعوى :
صحيفة الدعوى مُوقّعة من المحامى وعليها دمغة محاماة بأربعة جنيهات .
تقدير الرسم من رئيس القلم المدني للمحكمة المختصة الجزئية .
الميكروفيلم .
الموظف المختص بجدول صحة التوقيع ، مع مراعاة استيفاء الأوراق الآتية :
أ - الإيصال الأزرق الخاص بدفع الرسم المقرر .
ب – إيصال الميكروفيلم .
ج – ملف عليه بيانات المدعى والمدعى عليه .
د – صورة ضوئية لكارنيه المحاماة أو صورة توكيل المدعى .
هـ - ثلاث صور لصحيفة الدعوى وعلى إحدى الصور تقدير الرسم ورقم إيصال دفع الرسم .
و – إقرار من المحامى بعدد ونوعية المستندات المُقدمة وعليه دمغة عادية بواحد جنيه .
ز – حافظة مستندات بها أصل السند العرفي وعلى كل صفحة منه دمغة عادية بواحد جنيه .
ح - قيد الدعوى برقم وتاريخ للجلسة الأولى .
5- كتابة أمر التكليف بصحيفة الدعوى فى الأصل والصور وختم الصحيفة والصور بخاتم شعار الجمهورية للمحكمة المختصة بنظر الدعوى - مع الأخذ فى الاعتبار لكل معلن إليه صورتين ضوئيتين وإرفاق الإيصال الأزرق بأصل الصحيفة - .
6- تسليم الأصل والصور لقلم المحضرين وله حالتان :
الحالة الأولى : إذا كان عنوان المدعى عليه داخل المحافظة ، فيكون التسليم للمحضرين حسب عنوان المعلن إليه .
الحالة الثانية : إذا كان عنوان المعلن إليهم خارج المحافظة ، فيكون التسليم للمحضرين حسب عنوان المحامى أو المدعى .
7- استلام الصحيفة - بعد عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً من يوم تسليم الصحيفة لقلم المحضرين - ويتم الاستلام الصحيفة بكارنيه المحامى أو بطاقة الرقم القومي للمدعى .
8 – تقديم الصحيفة بالجلسة – مع مراعاة التأكّد من أن الصحيفة معلنة لشخص المدعى عليه أو معلنة لجهة الإدارة أو غير معلنة - .
HESENFATHY70@YAHOO.COM
http://nasehameen.blogspot.com